محمد بن زكريا الرازي

33

الحاوي في الطب

وللبياض نافع : يطلى بزرنيخ أحمر وزفت . أو بشب وكبريت وعسل وخل . دواء يسقط الأظفار المليثة « 1 » : اجعل عليها دردي الشراب محرقا . وللشظايا التي حول الأظفار : مصطكى بيضاء يذاب ويخلط معها ملح جريش ويصير عليها . وللبياض العارض في الأظفار : زفت وجوز السرو وشمع ، يخلط ويجعل على الأظافير . والرازيانج مع شمع ودهن ورد يسقط الأظفار المبيضة . قال ج في « أصناف الحميات » : إن حدثت قرحة صغيرة في جنب الظفر فتهاون الإنسان بإدمالها حتى ينبت فيها لحم فضل ضغط ذلك اللحم الظفر وأحدث وجعا ، وحدث منه ورم في الأصبع كله وربما حدث في الزند أجمع منه ورم . اليهودي ، قال : تشقق الأظفار يسمى أسنان الفأر ، ولسعها يكون من جهة السوداء أو ليبسها ، ويعالج بالمراهم اللينة . وقال : إذا أردت قلع الظفر المجذوم فاطل عليه صمغ السرو وكثيرا حتى يلين ثم اغرز أصله بإبرة حتى يخرج منه دم كثير ويوضع عليه ثم مدقوق يوما وليلة ثم حله وأبدله الثوم في كل يوم مرتين فإنه يسقط وينبت بدله ظفر مليح . من « محنة الطبيب » ، قال : الغرض في اللحم الزائد الذي ينبت في أصل الأظفار شيء واحد وهو أدوية تذيبه من غير لذع . « أبيذيميا » ، للداحس : العفص الفج ينفع منه مع العسل ؛ قال : العفص ينفع منه مع العسل في أوائل الداحس ما يحتاج إليه ، والداحس إنما هو زيادة لحم ينبت في قرحة تكون عند الظفر فتوجع لذلك ، ففي أول نبات هذا اللحم يمنعه العفص من النبات ، وأما إذا عظم فلا لأن العفص لا يقوى على بعض هذا اللحم ويحتاج حينئذ إلى دواء يأكل اللحم من غير لذع . قال ج ؛ في « كتاب الأخلاط » : إذا انتقض الظفر وصار عنه دم في اللحم فإني أشق الظفر شقا بالوراب بسكين حارة « 2 » حتى يخرج ذلك الدم وادع الموضع المشقوق من الظفر ليكون غطائه لما تحته فإن الوجع يسكن على المكان ، ويسيل صديد القرحة فيما بعد بأن تشيل ذلك الظفر قليلا حتى يسيل ما تحته ، وأما علاجه منذ أول الأمر فإذا سيلت الدم بعد الشق فاطله بالدهن المسخن ثم استعمل فيها بآخره مرهم الباسليقون ولا تكشف عنه الظفر الجرب بسرعة فإنه ربما نبت منه لحم زائد مؤلم . « قريطن » قال : يطلى على الظفر الجرب شحم الضأن ويشد عليه خرقة ثلاثة أيام ويذوبه منه فإذا لان حككته ثم أعدت الطلي والحل حتى يستوي .

--> ( 1 ) كذا في الأصل ، ولعله : الليثة ، أي المختلطة بالبياض . ( 2 ) في نسخة : بسكين حادة .